أبو علي سينا
القياس 141
الشفاء ( المنطق )
لا يكون مانع عن أن يكون كل ب ج . وقد وجب من فرض ما فرضناه أنه بالاضطرار ليس كل ب ج . فأول ما يقال لهم هو أنه ليس إذا لم يكن مانع عن أن يكون إذا كان لا شئ من ج ب بغير اضطرار ، كان عكسه بغير اضطرار ، حتى يصدق معه في نفس الأمر « 1 » أن كل ب ج ، يجب أن لا يكون « 2 » في مادة من المواد مانع من ذلك . وهب أنه لا مانع في موضع ما من ذلك « 3 » ، فلم حيث يوجد « 4 » تأليف مثل هذا التأليف لا تكون الحاجة « 5 » الواقعة إلى المواد المتألفة بهذا التأليف مختصة بمواد فيها هذا المانع . فعسى أنه إذا صدق أن كل آ ب بالضرورة ، كان هذا مانعا أن يصدق « 6 » ذلك الانعكاس ، فيصدق بعده قولنا : كل ب ج . « 7 » فلنترك أن كل ما هو ب يمكن أن يكون ج ، ونترك مع ذلك أنه صدق سلب المطلق أن لا شئ من ج ب ، « 8 » ثم لنتأمل هل يصح ذلك ؟ فنقول ، لا يخلو قولنا : يمكن أن يكون كل ب ج ، « 9 » إما أن يعنى بهذا حال صدق السور ، فيكون كأنه قال : إنه ممكن في وقت من الأوقات أن يكون « 10 » كل ب ج ، ففي ذلك الوقت لا يصدق أن لا شئ من ج ب لا محالة ، فيكون وقتا يصدق أن كل حيوان إنسان ، وحينئذ لا يصدق أنه ليس أحد من الناس بحيوان ، ولكن في وقت آخر يصدق أنه ليس أحد من الناس بحيوان ؛ أو تقول في وقت يصدق مثلا « 11 » أن كل أبيض إنسان « 12 » ، ويصدق في وقت آخر
--> ( 1 ) الأمر : الأمور ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ه . ( 2 ) لا يكون : يكون ع ، م ، ن ، ه ( 3 ) وهب . . . ذلك : ساقطة من ع . ( 4 ) فلم حيث يوجد : فلم وجد ع . ( 5 ) الحاجة : الخاصة س . ( 6 ) أن يصدق : لصدق ع . ( 7 ) ب ج : ب ا ع . ( 8 ) ج ب : ب ج ع ( 9 ) ب ج : ج ب ع ، ه ؛ ب ا م . ( 10 ) أن يكون : أو يكون ع . ( 11 ) مثلا : ساقطة من ن ( 12 ) أبيض إنسان : إنسان أبيض سا .